السيد علي عاشور

12

موسوعة أهل البيت ( ع )

الأمور ، ولماذا نتّخذها وسيلة بيننا وبين اللّه تعالى وهي أهل لذلك . اللّهمّ إنّا نتوسّل إليك بالصدّيقة الطاهرة المظلومة الشهيدة ، الطاهرة المطهرة المنصورة المقهورة ، نور الأنوار ومظهر الملائكة العظام ، اللّهمّ إنّا نتوسّل إليك بمن رضاها رضاك وغضبها غضبك وحبّها حبّك وحبّك حبّها ، اللّهمّ بحقّها وبحقّ أبيها وبعلها وبنيها اغفر لنا ذنوبنا صغيرها وكبيرها ، ونجّنا من بلاء الدنيا وعذاب القبر والآخرة . * * * نطفة فاطمة عليها السّلام روي عن الإمام عليّ عليه السّلام ، في حديث طويل فيه مجيء ميكائيل بطبق من السماء فيه عذق من رطب وعنقود من عنب فأكل النبيّ منه شبعا وشرب من الماء ريا ، ومدّ يده للغسل فأفاض الماء عليه جبرائيل وغسّل يده ميكائيل . . . - إلى أن قال - فإنّ اللّه آلى على نفسه أن يخلق من صلبك في هذه الليلة ذرّية طيّبة ، فوثب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى منزل خديجة « 1 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لمّا أن مات ولدي من خديجة أوحى اللّه إليّ أن أمسك عن خديجة ، وكنت لها عاشقا ، فسألت اللّه أن يجمع بيني وبينها ، فأتاني جبريل في شهر رمضان ليلة أربع وعشرين ومعه طبق من رطب الجنّة فقال : يا محمّد كل من هذا وواقع خديجة الليلة ، ففعلت ، فحملت بفاطمة ، فما لثمت فاطمة إلّا وجدت ريح ذلك الرطب وهو في عترتها إلى يوم القيامة » « 2 » . وقريب منه عن الرضا عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » . وعن ابن عباس قال : « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يكثر قبل فاطمة ، فقالت عائشة : يا نبي اللّه إنّك تكثر قبل فاطمة ، فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ليلة أسري بي دخلت الجنّة فأطعمني من جميع ثمارها فصار ماء في صلبي ، فحملت خديجة بفاطمة ، فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبّلت فاطمة فأصيب من رائحتها تلك الثمار التي أكلتها » « 4 » . وعن عائشة : قلت : يا رسول اللّه ما لك إذا جاءت فاطمة فقبّلتها تجعل لسانك في فيها كلّه كأنّك تريد أن تلعقها عسلا ؟ قال : « نعم يا عائشة إنّي لمّا أسري بي إلى السماء أدخلني جبريل الجنّة فناولني منها تفّاحة

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 16 / 79 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 86 الفصل الخامس . ( 3 ) راجع بحار الأنوار : 43 / 4 ، ح 2 و 5 . ( 4 ) أخبار الدول للقرماني : 87 الفصل الأربعون .